إندبندنت: صفقة إسرائيل والإمارات لن تقربنا من السلام

680


يرى الكاتب في صحيفة إندبندنت البريطانية أحمد أبو الدوح أن صفقة إسرائيل والإمارات قد تعطي دفعة للأخيرة لكنها لا تقربنا من السلام في الشرق الأوسط، وأنها مفيدة لقادة سياسيين معيّنين مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنها تجيب عن القليل فقط من الأسئلة الأهم.

ووصف الكاتب الصفقة بالتاريخية، لكنها تظهر أيضا قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إعادة تدوير السياسة المبتذلة المتمثلة في ضم أجزاء من الضفة الغربية، إلى نصر سيغير إلى الأبد ديناميكيات القوة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن اتفاق تطبيع العلاقات هذا يأتي مقابل “تعليق” خطط نتنياهو لضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة. وقد أشارت الإمارات إلى أن “التعليق” سيدوم لفترة، لكن نتنياهو قال إنه ملتزم بالفكرة.

ورأى أبو الدوح أن نتنياهو يجب أن يكون هو وترامب ممتنين للغاية لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، لمد يده لهما والمساعدة على انتشالهما من الركام السياسي المحلي، حيث إن كلا منهما في مشكلة داخلية وكان في حاجة ماسة لمثل هذا الدعم السياسي.

وتساءل الكاتب: هل كل هذا يعني وجود احتمال لسلام حقيقي في المنطقة؟ وأجاب بالنفي، موضحا أن من غير المرجّح أن تؤدي الصفقة إلى تحوّل جذري في الوضع الراهن، لأن العلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل مع إسرائيل مشروط -في قلوب وأذهان غالبية المواطنين العرب- بالتوصل إلى اتفاق نهائي حول دولة فلسطينية، وليس مع الإمارات البلد الذي لم يخض حربا أبدا مع إسرائيل.

وتساءل الكاتب أيضا: هل البيان المشترك لإعلان الاتفاق الجديد يتحدث عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم، أو عن قرارات مجلس الأمن الدولي بشأنها؟ والإجابة: لا.

وهل كان هناك أي ذكر لحل الدولتين مع كون القدس المحتلة عاصمة لدولة فلسطين؟ والإجابة أيضا: لا.

وهل يتضمن البيان الخاص بالاتفاق أي التزام قانوني يلزم إسرائيل بوعدها منع ضم أجزاء من الضفة الغربية؟ والإجابة: لا.

وبناء على هذه التساؤلات، لا يرى الكاتب أي “سلام” في هذه الصفقة، بل إن العكس هو الذي قد يحدث. وقال إن إبرام الصفقات مع إسرائيل التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى عزل الفلسطينيين أكثر وإغفال حقوقهم ومكافأة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني بموجب القانون الدولي، لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأمور.

وختم مقاله بأن لا شيء مؤكدا حول هذه الصفقة، باستثناء أن المفهوم التاريخي لإسرائيل كدولة صغيرة معزولة ومحاطة بدول غير صديقة، قد انتهى؛ لكن بأي ثمن بالنسبة للفلسطينيين؟

المصدر : إندبندنت

لا يوجد تعليقات.