بومبيو أوصل للعراق رسالة مفادها: أمن الأمريكان خط أحمر

277

دعا وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو الحكومة العراقية إلى المسارعة في وضع المليشيات الموالية لإيران تحت سيطرة الدولة، لضمان أمن الأمريكيين في العراق.

وقال بومبيو للصحفيين، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، إنه بحث مع رئيس الحكومة عادل عبد المهدي وكبار المسؤولين، يوم الثلاثاء، أمن الأمريكيين في العراق، ومخاوف الولايات المتحدة الأمنية في ظل تنامي الأنشطة الإيرانية المتزايدة في المنطقة.

وأجرى بومبيو زيارة إلى بغداد يوم الثلاثاء (لم يعلن عنها مسبقاً) لبحث التصعيد مع طهران وأمن القوات الأمريكية والبعثات الدبلوماسية مع العراقيين وكبار المسؤولين في الدولة.

وجاءت الزيارة بعد يومين من حديث مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، حول نشر واشنطن مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أبراهام لنكولن وقاذفات إلى الشرق الأوسط؛ بسببالخطر الحقيقي الذي تشكله قوات النظام الإيراني“.

وكثفت واشنطن العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي في الشهور الأخيرة وصنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وقال بومبيو للصحفيين بعد اجتماعه مع عبد المهدي: “تحدثنا معهم عن أهمية أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين في بلادهم بالشكل المناسب، مضيفاً أن الهدف من الاجتماع هو إطلاع المسؤولين العراقيين علىالخطر المتزايد الذي رصدناه، حتى يتسنى لهم توفير الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية.

وعبر بومبيو عن دعم بلاده للسيادة العراقية قائلاً: “لا نريد تدخل أي طرف في بلادهم، وحتماً ليس عن طريق مهاجمة دولة أخرى داخل العراق، مستبعداً وجود مخاطر على حكومة بغداد من إيران على خلفية المخاوف الأمريكية على مصالحها أو على سيادة العراق.

وحول إرسال حاملة الطائرات والقاذفات إلى المنطقة، قال إن واشنطن تريد الدفاع عن مصالحها من التهديد الإيراني وضمان أنها تملك القوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وقال: “الرسالة التي بعثنا بها للإيرانيين آمل أن تضعنا في موقف نستطيع فيه الردع وسيفكر الإيرانيون مرتين في مسألة مهاجمة المصالح الأمريكية، مشيراً إلى وجود معلومات لدى المخابرات الأمريكيةمحددة للغاية بشأن هجمات وشيكة“.

وأكد الوزير أن الولايات المتحدة حثت العراق على التحرك بسرعة لإخضاع الفصائل المستقلة التي تقع تحت النفوذ الإيراني لسيطرة الحكومة المركزية، معتبراً أن هذه الفصائل تجعل العراقبلداً أقل استقراراً“.

وقبل مغادرة العراق تحدث مع المسؤولين العراقيين بشأن احتياجاتهم من الطاقة والبنية التحتية لا سيما في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز الطبيعي. وقال إنه بحث معهم سبل المضي قدماً بوتيرة سريعة في مشاريع قد تساعد على تحسين حياة العراقيين.

بغداد وإرضاء الطرفين

من جهته قال بيان صادر عن مكتب عبد المهدي، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة شريك استراتيجي مهم للعراق، لكنه شدد على أنالعراق مستمر بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران ومنهم الجارة إيران، مضيفاً أنالعراق يبني علاقاته بالجميع على أساس وضع مصالح العراق أولاً“.

وفرض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

جاء ذلك عقب انسحاب واشنطن، من جانب واحد، من الاتفاق النووي، المبرم عام 2015، بين إيران وست دول كبرى، هي الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، إلى جانب ألمانيا؛ وهو الاتفاق الذي عرفت أطرافه بـمجموعة 5 + 1″.

ومنحت واشنطن استثناءات لثماني دول من العقوبات المفروضة على إيران، وسمحت لها باستيراد النفط الإيراني دون التعرُّض لعقوبات لمدة 6 أشهر. لكنها ألغت جميع الاستثناءات مطلع مايو الجاري بهدف زيادة الضغط على إيران ودفعها للتخلي عن أنشطتها التي تزعزع أمن المنطقة والاتفاق مجدداً حول برنامجها النووي.

لا يوجد تعليقات.