نقابة معلمي الأردن.. أزمة متصاعدة ومصير مجهول

126

ما زال قرار القضاء في الأردن إغلاق نقابة المعلمين وتوقيف أعضاء مجلس إدارتها، يتصدر المشهد العام في المملكة، خاصة مع تنظيم فعاليات في محافظات مختلفة احتجاجا على القرار وللمطالبة بالتراجع عنه.

والسبت، قرر النائب العام في عمان، حسن العبد اللات، وقف عمل نقابة المعلمين وإغلاق مقراتها لمدة عامين، على خلفية قرارات قضائية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية “بترا” بأن النائب العام في عمان، قرر أيضا إصدار مذكرات إحضار بحق أعضاء مجلس النقابة؛ ومن ثم عرضهم على المدعي العام المختص؛ لاستجوابهم عن “جرائم” مسندة إليهم، وهو ما تم بالفعل، إذ قرر مدعي عام العاصمة توقيفهم لمدة أسبوع.

ووفق بيان للنيابة العامة، فإن التحقيقات مع أعضاء مجلس النقابة تشمل اتهامات بـ”تجاوزات مالية” و”إجراءات تحريضية”، فيما ينفي المتهمون صحة تلك التهم.

قرار النيابة ليس البداية

لكن أزمة المعلمين لم تبدأ بصدور قررا النيابة، فهي تعود إلى أوائل سبتمبر/ أيلول 2019، بعد إضراب كان الأطول في تاريخ المملكة، استمر شهراً كاملاً، طالب فيه المعلمون بعلاوة على رواتبهم، وانتهى باتفاق مع الحكومة يحقق مطالبهم، لتعود الأمور إلى طبيعتها.

ولم تدم حالة الهدوء هذه لأقل من عام حتى عادت الأزمة إلى الواجهة مجدداً، ففي منتصف أبريل/ نيسان الماضي، ، أعلنت الحكومة “وقف” العمل بالزيادة المالية المقررة لموظفي الجهازين الحكومي والعسكري لعام 2020، بما يشمل المعلمين، اعتبارا من 1 مايو/ أيار الماضي، وحتى نهاية 2020، لمواجهة تداعيات أزمة كورونا.

العلاوة تشعل الفتيل مجددا

وفي يونيو/حزيران الماضي؛ أعلنت نقابة المعلمين، عقب اجتماع لمجلسها، تمسكها بالعلاوة.

وفي 8 يونيو، قال نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة، خلال اجتماع مع رؤساء فروع النقابة: “لو ارتدت علينا الكرة الأرضية فلن نتنازل عن فلس واحد من علاوتنا”.

وقابل وزير الداخلية سلامة حماد، تلك التصريحات بـ”التوعد باتخاذ إجراءات قانونية بحق النواصرة في حال تكرارها”.

وقبيل القرار الأخير بـ 48 ساعة، خرج نحو ألفي معلم في مسيرة قرب مقر نقابتهم، بالعاصمة عمان، طالبوا خلالها حكومة المملكة الالتزام بالاتفاقية الموقعة بين الطرفين في أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

ولكن كان للنائب العام في العاصمة عمان موقف آخر ليعلن قراره بإغلاق النقابة وإيقاف أعضاء مجلسها، لتتصاعد الأزمة.

“أجندة حزبية”

وفي الإطار ذاته، قال وزير التربية والتعليم، تيسير النعيمي، خلال مؤتمر صحفي الأحد، إن “النقابة توظف قضايا المعلمين لخدمة أجندات حزبية”.

هذا التصريح اعتبره مراقبون أنه يرتبط بموقف الحكومة من جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي لها نائب نقيب المعلمين.

كما ربطوه بما تداولته وسائل إعلام محلية، في وقت سابق، حول أن محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية في البلاد، اعتبرت جماعة الإخوان “منحلة”، وهو ما نفاه حينها، محامي الجماعة بسام فريحات.

وشهدت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، انشقاق بعض منتسبيها، تمخض عنه تشكيل جمعية الإخوان المسلمين التي أسسها مراقب عام الجماعة الأسبق عبد المجيد ذنيبات، الأمر الذي اعتبرته الجماعة انقلاباً على شرعيتها، لا سيما بعدما منحت الحكومة الأردنية، الجمعية الجديدة ترخيصاً في مارس/ آذار 2015.

وقفة الدوار الرابع

وبعد سلسلة الأحداث هذه تتجه الأنظار حاليا نحو “الدوار الرابع” في العاصمة عمان، حيث مقر الحكومة، بعد أن أعلن رؤساء فروع نقابة المعلمين في المملكة، اعتزامهم تنفيذ وقفة احتجاجية هناك، الأربعاء المقبل.

ويرى مراقبون أن مصير نقابة المعلمين سيكون معلقا على ما سيجري خلال الوقفة المزمع تنفيذها أمام مقر الحكومة الأربعاء.

وتأسست نقابة المعلمين الأردنيين عام 2011، وينتسب إليها نحو 140 ألف معلم.‎

المصدر: وكالة الاناضول

لا يوجد تعليقات.