الكاظمي يحث البرلمان على تجاوز الخلافات السياسية لإقرار الموازنة

290

دعا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الأحد، مجلس النواب (البرلمان) إلى عدم إقحام الخلافات السياسية في موازنة البلاد المالية للعام الجاري، والتي تنتظر إقرارها في البرلمان.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الكاظمي مع أعضاء اللجنة المالية النيابية في مقر الحكومة ببغداد، وفق بيان صدر عن مكتبه.

وقال الكاظمي، خلال الاجتماع، إن “الموازنة المالية، تهدف إلى الإصلاح المالي والاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية، التي من شأنها أن تعالج جزءا كبيرا من مشاكل الاقتصاد العراقي التي يعاني منها منذ عقود”.

ولفت إلى “ضرورة الأخذ بمبدأ العدالة في توزيع الثروة بين مناطق العراق كافة، وفق مبادئ الدستور، وعدم إقحام المناكفات السياسية في ملف قوت المواطن ومستوى الخدمات المقدمة إليه”.

وأقرت الحكومة في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، موازنة 2021 بقيمة 164 تريليون دينار (نحو 113.1 مليار دولار)، بعجز إجمالي يبلغ 76 تريليون دينار (نحو 32.4 مليار دولار)، وأحالتها إلى البرلمان للتصويت عليها.

إلا أن رئيس اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري قال إن لجنته صوتت لصالح خفض حجم الموازنة إلى 130 تريليون دينار (نحو 89.6 مليار دولار)، والعجز إلى 25 تريليون دينار (نحو 17.2 مليار دولار).

كما لا تزال خلافات تدور بين الكتل السياسية بشأن حصة إقليم كردستان (شمال) في الموازنة المالية.

وفي ديسمبر الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق بشأن الموازنة المالية، ينص على تسليم الإقليم كمية 250 ألف برميل نفط يوميا، ونصف إيرادات المعابر الحدودية وغيرها إلى الحكومة الاتحادية، مقابل حصة في الموازنة تبلغ 12.6 في المئة.

وجرى تضمين الاتفاق في مشروع الموازنة، إلا أن كتلا سياسية في البرلمان ترفض الاتفاق، وهو ما يعيق تمريره في البرلمان.

وقال بيان مكتب الكاظمي، إنه تم “الاتفاق على تكثيف عقد الجلسات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لضمان إقرار موازنة إصلاحية تحفظ حقوق المواطن، وفي أقرب وقت”.

وتأتي الخلافات بشأن الموازنة وسط أزمة مالية تعانيها البلاد جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ مطلع العام الماضي، بسبب تداعيات فيروس كورونا. وتغطي إيرادات بيع النفط نحو 95 في المئة من نفقات الدولة.

وتدار البلاد ماليا في الوقت الحالي، وفق موازنة عام 2019، حيث لم يتم إقرار موازنة للعام المنقضي جراء الخلافات السياسية أيضا.

المصدر: وكالة الاناضول

لا يوجد تعليقات.