المحافظ: تعرضنا للخذلان.. المجلس الانتقالي الجنوبي يفرض الإدارة الذاتية على سقطرى

472

قال محافظ سقطرى اليمنية رمزي محروس إن المحافظة تشهد فوضى عارمة تقوم بها مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا، التي اجتاحت حديبو وسيطرت على معسكر القوات الخاصة. وبينما قُتل مسؤول أمني أثناء اشتباكات بين الطرفين في أبين، قال الجيش اليمني إنه قتل 34 حوثيا من خلال كمائن في مأرب.

وأضاف محروس أن “المحافظة تعرضت لخذلان وصمت مريب ممن تُنتظر منهم المؤازرة”.

وذكرت مصادر محلية أن الاشتباكات المسلحة بين قوات المجلس الانتقالي والجيش اليمني توقفت عقب سيطرة المجلس الانتقالي على المدينة.

ويُعد معسكر القوات الخاصة في سقطرى من أكبر المعسكرات التي كانت بيد القوات الحكومية، وكان مقرا مؤقتا للواء أول مشاة بحري التابع للحكومة الشرعية.

وأعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في سقطرى رأفت الثقلي فرض الإدارة الذاتية في مبنى ديوان المحافظة بدءا من اليوم السبت، والسيطرة على مداخل الجزيرة ومخارجها.

وأكدت مصادر أنه تم توزيع المهام على القيادات الأمنية والعسكرية والإدارية للمجلس الانتقالي لإدارة أعمال المحافظة أمنيا وعسكريا وإداريا.

يأتي ذلك بعد سيطرة المجلس الانتقالي أمس الجمعة على ديوان المحافظة ومبنى إدارة أمن سقطرى وعدد من المؤسسات، إثر اشتباكات مع القوات الحكومية.

وفي هذا السياق، نظَّم عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي وقفة لتأييد أعمال المجلس في مدينة حديبو، المركز الإداري لمحافظة أرخبيل سقطرى، وذلك بدعوة أطلقتها قيادات المجلس الانتقالي في الجزيرة.

تمرد وانقلاب

من جهتها، قالت الحكومة اليمنية إن ما ينفذه المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أرخبيل سقطرى هو “اعتداء غاشم وتمرد وانقلاب واضح على السلطة الشرعية”.

وأضافت الحكومة -في بيان- أن هذا الهجوم المسلح يمثل الرد الفعلي على الجهود الحثيثة التي تبذل لاستعادة مسار تنفيذ اتفاق الرياض.

وطالبت الحكومة اليمنية السلطات السعودية -بحكم وجود قواتها في سقطرى- بالتحرك العاجل لوقف ما أسمته صلف المجلس الانتقالي.

ودعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات المعنية -وعلى رأسها اليونسكو- إلى الوقوف بحزم أمام ما سماها الأعمال التخريبية التي تهدد سقطرى.

بدوره، قال شيخ مشايخ سقطرى عيسى بن سالم بن ياقوت السقطري إن اعتداءات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا تتم على مرأى ومسمع من القوات السعودية المرابطة في الجزيرة، والتي أمّنتها الحكومة الشرعية وسلمتها هذه المواقع في وقت سابق. واتهم التحالفَ السعودي الإماراتي بالتآمر على الشرعية.

اشتباكات في أبين

من ناحية أخرى، أعلنت الداخلية اليمنية مقتل مسؤول أمني برتبة عقيد في المعارك التي تخوضها القوات الحكومية ضد مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين (جنوب).

وقال البيان إن “صبري قُتل وهو يُواجه قوى التمرد والظلام لمليشيات انقلابية عاثت فسادا ودمرت كل ما له صلة بالنظام والقانون”، في إشارة إلى قوات المجلس الانتقالي. وأضاف أن مثل هذه التمردات لن تزيد أبناء اليمن والجيش الوطني إلا تماسكاً وإصرارا.

في هذا السياق، نقلت وكالة الأناضول عن مصادر عسكرية أن صبري قتل في وقت متأخر من مساء الجمعة في منطقة الطرية بأبين، خلال معارك عنيفة بين الطرفين أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وأضافت المصادر التابعة للحكومة أن القوات الحكومية أحرزت تقدما وسيطرت على مواقع عسكرية للمجلس الانتقالي في سلسلة جبال النجيد القريبة من مدينة جعار، مركز مديرية خنفر في أبين.

وتسعى القوات الحكومية لاستكمال السيطرة على محافظة أبين ثم التقدم نحو محافظة عدن التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أغسطس/آب الماضي.

كمائن في مأرب

وفي محافظة مأرب، قالت مصادر في الجيش الوطني اليمني إن ما لا يقل عن 34 مسلحا من الحوثيين قتلوا جراء كمائن نفذتها قوات الجيش في مديرية مَجْزَر شمال غربي المحافظة.

وأضافت المصادر أن قوات من الجيش نفذت كمائن لتعزيزات للحوثيين على الطريق بين منطقة مفرق الجوف ومدينة الحزم، كما استولت على آليات عسكرية بينها دبابة وعربة مدرعة وعربات وأسلحة مختلفة.

وقال مصدر في الجيش إن من بين قتلى الحوثيين القيادي صادق الردماني، وهو أحد القيادات الميدانية للحوثيين في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

لا يوجد تعليقات.