توقعات بتقديم عبدالمهدي حكومته للبرلمان خلال المهلة

1٬339

توقع سياسيان عراقيان أن يتمكن رئيس الوزراء المكلّف عادل عبد المهدي، من تشكيل حكومته الجديدة، وعرضها على البرلمان ضمن المهلة الدستورية المحددة.

وفي الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كلّف الرئيس العراقي برهم صالح، عبد المهدي، مرشح الكتلة النيابية الأكبر، بتشكيل الحكومة الجديدة.
وأمام عبد المهدي مهلة بـ30 يوما من تاريخ تكليفه، لتقديم حكومته للبرلمان لمنحها الثقة؛ ما يعني أن الفترة القانونية المحددة لتشكيل حكومته، تنقضي في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتم اختيار عبد المهدي بالتوافق بين القوى السياسية الشيعية الفائزة في الانتخابات التي جرت في مايو/أيار الماضي.

وعبد المهدي (76 عاما)، هو مرشح تحالف “الإصلاح والإعمار” للمنصب، ويقود هذا التحالف كتلة “سائرون” المدعومة من زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر (حلت أولا في الانتخابات بـ54 مقعدا من أصل 329)، وائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي (المركز الثالث بـ42 مقعدا).

كما يحظى الرجل بقبول تحالف “البناء”، بقيادة كتلتين بارزتين هما “الفتح” بزعامة هادي العامري (المركز الثاني بـ48 مقعدا)، وائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي (المركز الرابع بـ26 مقعدا). ** حكومة ضمن المهلة الدستورية
سياسيان عراقيان توقّعا، في تصريحات منفصلة مع الأناضول، أن يقدم عبد المهدي حكومته خلال أقل من شهر إلى البرلمان للمصادقة عليها.

عبد الله الزيدي، عضو تحالف الإصلاح والإعمار، اعتبر أن “المدة القانونية كافية ليتمكن رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي من تقديم حكومته إلى البرلمان، كونه يحظى بتأييد جميع الأطراف السياسية”.

وأضاف الزيدي أن “عبد المهدي وضع معايير خاصة لمرشحي الوزارات في حكومته الجديدة، بينها الكفاءة والاختصاص والخبرة والسمعة الجيدة وأن يكونوا تكنوقراط”.

وأوضح أن “بعض الكتل السياسية قد تلجأ إلى تقديم مرشحين على أنهم تكنوقراط أي أنهم لا ينتمون لأحزاب، لكن في المحصلة النهائية، سيتم اعتبار كل من يرشح شخصا عن طريق الأحزاب السياسية مرشحا حزبيا”.

ولأول مرة، تتبنى الكتل السياسية، خصوصا الشيعية منها، مبدأ منح رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، حرية في قبول ورفض مرشحين لتولى المناصب.

وفي الحكومات السابقة، درجت العادة أن تقدم الكتل السياسية مرشحا واحدا لكل وزارة، وعلى رئيس الوزراء المكلف قبوله.

من جانبه، قال أحمد الكناني، عضو تحالف “البناء”، إن “اتفاقا جرى بين الكتل السياسية يقضي بأن تكون هناك المرحلة القادمة حكومة قوية ومتماسكة قادرة على مواجهة التحديات”.

وأشار الكناني إلى أن “عبد المهدي قادر على تقديم حكومته إلى البرلمان في الفترة المحددة؛ على اعتبار أن تكليفه جاء بإجماع من الكتل السياسية”.

وأوضح أن “الكتل السياسية ستقدم خمسة مرشحين لعبد المهدي ليختار من بينهم من يشغل المنصب الوزاري، وللأخير حرية قبول المرشحين أو رفضهم، وفي حال رفضهم جميعا، يتم تقديم مرشحين آخرين من الكتل السياسية المعنية”.

أما حيدر الصافي، وهو خبير قانوني وعضو نقابة المحاميين العراقيين، فرأى من جهته، أن “المادة 76 من الدستور العراقي حددت لرئيس الوزراء المكلف فترة 30 يوما لتشكيل الحكومة، بعد تكليفه رسميا من قبل رئيس الجمهورية”.

و”في حال أخفق رئيس الوزراء المكلف لأي سبب في تقديم حكومته إلى البرلمان ضمن المهلة المحددة، فإن رئيس الجمهورية ملزم، وفقا للدستور العراقي، بتكليف مرشح آخر من الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة بدلا من عبد المهدي”، وفق الخبير العراقي.

وتابع الصافي أن “المرشح الجديد سيكون أمامه 15 يوما لتقديم حكومته إلى البرلمان لنيلها الثقة”.

وشغل عبد المهدي عدة مناصب في الحكومات التي تشكلت بعد عام 2003 في العراق، أبرزها منصب وزير للمالية ممثلا عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي في 2004.

كما تقلد أيضا مهام نائب رئيس الجمهورية للفترة بين 2006 و2010، ووزيرا للنفط في حكومة العبادي التي تشكلت في 2014، قبل أن يستقيل من منصبه بعدها بعامين، أي في مارس/آذار 2016.

وجرت العادة أن يتولى السُنة رئاسة البرلمان، والأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الحكومة، وذلك بموجب عرف متبع في البلاد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003. –

لا يوجد تعليقات.